أحمد بن علي القلقشندي
26
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
السلطان محمود قد عاد إلى بغداد فخرج عنها في هذه السنة ثم توفى السلطان محمود في سنة خمس وعشرين وخمسمائة بهمذان وأقيم ولده داود في السلطنة مكانه ثم في سنة ست وعشرين وخمسمائة كان بين الخليفة المسترشد وبين عماد الدين زنكى بن آق سنقر محاربة وعدي فيها الخليفة من الجانب الشرقي من بغداد إلى الجانب الغربي منها ثم التقيا بحصن البرامكة فحمل زنكى على ميمنة الخليفة فهزمها ثم حمل الخليفة بنفسه مع بقية العسكر فانهزم زنكى وفي سنة تسع وعشرين وخمسمائة العسكر فانهزم زنكى وفي سنة تسع وعشرين وخمسمائة جرى بين الخليفة المسترشد وبين السلطان مسعود ابن محمد بن ملكشاه حرب كان منشؤها أن سار جماعة من أصحاب السلطان إلى الخليفة وهونوا عليه أمر السلطان مسعود فخرج الخليفة من بغداد وسار لقتال مسعود وسار مسعود لملاقاته واتقعوا في عاشر رمضان من السنة فصار غالب عسكر الخليفة إلى مسعود وانهزم الباقون وأخذ المسترشد أسيرا ونهب عسكره ثم سار مسعود من همذان إلى مراغة والمسترشد معه مأسور في